الشيخ فخر الدين الطريحي
442
مجمع البحرين
( وطا ) قوله تعالى : إن ناشئة الليل هي أشد وطأ [ 73 / 6 ] بفتح واو وسكون طاء وقصر ، أي هي أوطأ للقيام وأسهل للمصلي من ساعات النهار ، لأن النهار خلق لتصرف العباد فيه والليل خلق للراحة والنوم والخلو من العمل ، فالعبادة فيه أسهل ، ويقال : أشد وطأ أي أشد على المصلي من صلاة النهار ، لأن الليل خلق للنوم فإذا أريد به غير ذلك ثقل على العبد ما يتكلفه فيه وكان الثواب أعظم من هذه الجهة ، وقرئ أشد وطاء بالكسر والمد ، أي مواطأة ، أي أجدر أن يواطئ اللسان القلب للعمل . قوله تعالى : ليواطئوا عدة ما حرم الله [ 9 / 37 ] أي ليوافقوا ، من المواطأة : الموافقة والمماثلة . قوله تعالى : لم تعلموهم أن تطئوهم [ 48 / 25 ] أي تقعوا بهم وتبيدوهم وتنالوهم بمكروه ، من الوطء الذي هو الإيقاع والإبادة ، يقال : وطأهم العدو إذا نكأ فيهم . قوله تعالى : طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى [ 20 / 1 - 2 ] عن أبي جعفر ( ع ) قال : كان رسول الله ص إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمت ، فأنزل الله تعالى : طه - الآية ( 1 ) . ووطئه بالكسر يطؤه وطاءة ، ووطؤ ككرم يوطؤ وطاءة أي صار وطيئا ، ووطأته توطئة . وأوطأه فرسه : حمله عليه . والوطاء ككتاب وسحاب : خلاف الغطاء . وفي الخبر : اللهم اشدد وطأتك على مضر أي خذهم أخذا شديدا . وفيه : أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا الموطئون
--> ( 1 ) البرهان ج 3 ص 29 .